العلامة الحلي
179
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
الفصل الخامس : [ في أنّ من تقدّمه لم يكن إماما ] في أنّ من تقدّمه لم يكن إماما ، ويدلّ عليه وجوه : الأول : قول أبي بكر : إنّ لي شيطانا يعتريني ، فإن استقمت فأعينوني ، وإن زغت فقوّموني « 1 » . ومن شأن الإمام تكميل الرعيّة ، فكيف يطلب منهم الكمال ؟ ! الثاني : قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة ( وقى اللّه المسلمين شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ! ) « 2 » وكونها فلتة يدل على أنّها لم تنبع عن رأي صحيح ، ثم سأل وقاية شرّها ، ثمّ أمر بقتل من يعود إلى مثلها ، وكلّ ذلك يوجب الطعن فيه . الثالث : قصورهم في العلم ، والالتجاء في أكثر الأحكام إلى عليّ عليه السّلام « 3 »
--> ( 1 ) . مرّ تخريج مصادره أنفا . ( 2 ) . ما بين القوسين سقط من « ش 1 » . وقد مرّ تخريج كلامه سابقا . ( 3 ) . كتب التواريخ والحديث تضج بأحاديث رجوع الخلفاء إليه عليه السّلام ، وبأقوال مثل « لولا عليّ لهلك عمر » ، وقد مرّت بعض هذه القضايا في بداية الكتاب .